الأمم المتحدة تدعو الأطراف الليبية إلى هدنة سلام في رمضان ووقف “الحرب العبثية”

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا، عن قلقها البالغ عقب تكثیف القتال في طرابلس، والذي أسفر عن مقتل وإصابة مدنیین وتسبب بنزوح مدنیین في ترهونة ومحیطها، مطالبة أطراف النزاع بالوقف الفوري لإطلاق النار.

وأفادت البعثة الأممية، في بيان لها، عن مقتل خمسة وإٕصابة 28 آخرین على الأقل بجراح، بینهم نساء وأطفال، بسبب القصف العشوائي الذي استهدف المناطق المأهولة بالمدنیین في طرابلس، من بینها عین زارة والصواني وطریق الشوك وسوق الجمعة والكریمیة والفرناج والعرادة.

وأضافت: “في ترهونة، جنوب شرق طرابلس، أسفر التصعید العسكري داخل المدینة وفي محیطها عن موجة نزوح جدیدة في صفوف المدنیین، وتتفاقم الأزمة الإنسانیة أكثر بسبب مواصلة انقطاع التیار الكهربائي ویبدو أنه عقاب جماعي لسكان المدینة، ردا على قطع إمدادات الغاز عن محطة كهرباء الخمس ومصراتة”.

ودعت البعثة جمیع الأطراف المعنیة إلى إنهاء قطع الكهرباء وإساءة معاملة المدنیین والمقاتلین على حد سواء في ترهونة، مشيرة إلى شهر رمضان المبارك الذي یستعد المسلمون حول
العالم لاستقباله في الوقت الذي یعیش اللیبیون في حالة من الخوف المتواصلة مع تصاعد الهجمات ضد المدنیین واشتداد تلك الهجمات في ظل الإفلات التام من العقاب.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا، في بیانها، على أنه یجب وقف هذه الحرب العبثیة التي طال أمدها، مجددة الدعوة إلى التوصل لهدنة إنسانیة تسمح للیبیین بالإعداد لشهر رمضان في سلام، وتفسح المجال أمام السلطات لتقدیم الخدمات التي تشتد الحاجة إلیها ومعالجة الجرحى والتصدي للتهدید المتصاعد لجائحة كورونا.

وذكرت البعثة جمیع أطراف الصراع بأن الهجمات العشوائیة واستهداف المستشفیات وغیرها من المرافق الطبیة وقطع التیار الكهربائي المتعمد والوقود والماء أو إمدادات الطعام جمیعها انتهاكات
للقانون الإنساني الدولي، وقد ترقى، وفقا للظروف، إلى جرائم حرب.

وتعاني ليبيا انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وبين الغرب حيث المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، وهي الحكومة المعترف بها دوليا إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى