عضو بالمجلس الأعلى للدولة يؤكد عدم مناقشة مقترح العودة لدستور الملكية الليبية ‏

لقاءات جديدة عقدت بين أعضاء من مجلسي الأعلى للدولة في ليبيا والنواب لبحث آليات ‏الخروج من الأزمة الراهنة، خاصة فيما يتعلق بالقاعدة الدستورية والانتخابات.

أكدت مصادر برلمانية أن اللقاءات التي جرت هي غير رسمية، لكنها تهدف لإيجاد أرضية توافقية أو مقترحات جادة لتقديمها للمجلسين من أجل مناقشتها.

في الإطار، قال عضو الأعلى للدولة، محمد معزب، إن “اللقاء الذي عقد في مدينة البيضاء لعدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة من المنطقة الشرقية، كان ذا طابع اجتماعي أكثر منه سياسي”.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “الغرض من اللقاء هو كسر الحواجز، كما جرى التطرق إلى قضية المهجرين وضرورة عودتهم إلى ديارهم وبيوتهم”.

وأضاف أن “عددا من أعضاء مجلس النواب طرحوا مقترح “العودة للدستور الملكي”، إلا أنه لم يجر نقاش حول هذا الطرح”.

ولفت إلى أن “نحو 30 عضوا شاركوا الاجتماع من مجلسي النواب والأعلى للدولة، وهم يشكلون نصف العدد الإجمالي لأعضاء المنطقة الشرقية في مجلسي النواب والدولة”.

ويعتبر دستور 1951 الذي أقر إبان عهد الملك الراحل إدريس السنوسي، أول دستور ليبي بعد نيل ليبيا استقلالها بقرار من الأمم المتحدة يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول عام 1951.

ويرى نواب من البرلمان الليبي أن التصويت على الدستور لاعتماده بات الخيار الأمثل والوحيد للخروج من الأزمة الراهنة، بعد التعثر المستمر منذ سنوات في الوصول إلى مقاعد دستورية لإجراء الانتخابات، خاصة بعدما أصبح للمجلس الأعلى للدولة حق الموافقة على القاعدة الدستورية من عدمها بعدما كان رأيه استشاريا فقط.

وطلب 32 نائبا من رئيس البرلمان عقيلة صالح، في بيان سابق، عرض دستور 1951 غير المعدل للتداول في جلسة تنقل على الهواء مباشرة للنظر في العودة إلى النظام الاتحادي وفقا للأقاليم التاريخية الثلاثة.

وأكد نواب لـ”سبوتنيك” أن المقترح يلقى ترحيبا من عدد كبير من أعضاء البرلمان، وأن المقترح سيقدم بشكل رسمي بعد جمع المزيد من التوقيعات خلال الأيام المقبلة.

ويرى المراقبون أن تعدد الأطراف المتمثلة في البرلمان والأعلى للدولة والحكومات والهيئة التأسيسية للدستور، والتي تتباين فيما بينها يحول دون التوصل إلى أي توافق بشأن قاعدة دستورية جديدة، وأن العودة للنظام الاتحادي بات الخيار الأمثل لوقف عمليات الاقتتال والصراع الدائر منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى