معرفة منشأ كورونا “قد تستغرق أعواماً”.. عضو بفريق “الصحة العالمية” بالصين: المهمة أكثر تعقيداً مما نتصور

قال دومينيك دواير، خبير الميكروبات والأمراض المعدية وعضو في الفريق الذي تقوده منظمة الصحة العالمية ويزور مدينة ووهان الصينية، إنه لن يفاجأ بمدى صعوبة الوصول إلى منشأ جائحة كوفيد-19، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج أعواماً من البحث.

وسيمضي فريق منظمة الصحة العالمية أسبوعين في عمل ميداني، بعد أن أكمل أسبوعين في الحجر الصحي بفندق عقب وصوله إلى ووهان.

مهمة معقدة

في تصريح نقلته وكالة “رويترز” للأنباء، أكد دواير أن الفريق في ووهان دخل الأماكن التي طلب من السلطات الصينية دخولها، حيث يحاول معرفة تفاصيل الأيام الأولى لانتشار فيروس كورونا الذي رُصد لأول مرة في ووهان.

المتحدث ذاته اعتبر أنه على الرغم من أن الجميع بات يعرف كيف انتشر الفيروس من سوق هوانان في ووهان، فإن المفتاح هو “ما حدث في هذا الوقت وقبله”، على حد تعبيره.

الخبير الأسترالي المتخصص في مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب للإيدز، والذي عمل مع منظمة الصحة خلال تفشي سارس وإنفلونزا الطيور، ذهب إلى أن “لغز” كوفيد-19 هو أن أوائل حاملي الفيروس من دون أعراض ربما لم يعلموا بإصابتهم.

كثير من العمل

فريق المحققين التابع لـ”الصحة العالمية” زار مستشفيات ومنشآت أبحاث وسوق المأكولات البحرية الذي سجل أول انتشار للفيروس، غير أن هذه الزيارات والاتصالات لم تشمل سوى المناطق التي حددها الصينيون.

وذكر دواير أن الفريق أنهى زياراته الميدانية ويستعد لتقديم نتائجه بأوضح ما يمكن؛ نظراً إلى حجم الاهتمام بتقريره المتوقع قبيل انتهاء تصريح إقامته في الصين البالغ 28 يوماً تنتهي بنهاية الأسبوع المقبل.

كما أوضح أن هناك كثيراً من العمل المطلوب لمعرفة كيفية نقل الحيوانات، ومنها الخفافيش، للفيروس، فضلاً عن الأجساد المضادة في أجساد المصابين المرض من دون أعراض.

البحث عن أدلة

قبل يومين، زار فريق المحققين مختبراً كبيراً لأبحاث الفيروسات في مدينة ووهان، والتقى خبيرة فيروسات بارزة هناك، في إطار البحث عن أدلة على منشأ جائحة كوفيد-19.

وأمضى الفريق ثلاث ساعات ونصف الساعة في معهد ووهان لعلوم الفيروسات شديد الحراسة، والذي كان محور بعض نظريات المؤامرة التي تزعم أن تسريباً من مختبر بالمعهد تسبب بأول حالة إصابة في المدينة بفيروس كورونا المستجد، في نهاية عام 2019.

تعليقاً على هذه الزيارة، أكد بيتر داسزاك عضو الفريق، على تويتر، أن الفريق عقد اجتماعاً وصفه بأنه كان “في غاية الأهمية”، مع أفراد طاقم معهد ووهان لعلوم الفيروسات ومنهم الدكتورة شي تشينغ لي، وقد “دارت مناقشات صريحة وطُرحت أسئلة مهمة وتمت الإجابة عنها”.

يأتي هذا في وقت يرفض فيه أغلب العلماء، ومنهم شي، فرضية تسرب الفيروس من مختبر. لكن بعض الخبراء يتكهنون بأن الفيروس الذي اكتشف بالحياة البرية ودخل في تجارب معملية لمعرفة خطر انتقاله للبشر، قد يكون خرج من المعمل عن طريق موظف مصاب.

ودعا بعض العلماء الصين إلى الإفصاح عن تفاصيل جميع عينات فيروس كورونا التي درسها المعهد؛ لمعرفة أيها أقرب إلى سارس-كوف-2، الفيروس الذي يتسبب في الأمراض التنفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى