الصحفية التي طردتها وكالة “أسوشيتد برس” بسبب فلسطين تخرج عن صمتها: أنا ضحية وكبش فداء

اعتبرت الصحفية الشابة، إميلي وايلدر (22 سنة)، التي طردتها وكالة Associated Press مؤخراً، أن إنهاء عملها من المؤسسة الإعلامية الأمريكية، كان جزءاً من ممارسات الرقابة التي يتم فرضها على المراسلين والصحفيين المؤيدين لفلسطين، كما اتهمت المؤسسة بتقديمها كـ”كبش فداء” للمناهضين لفلسطين والمساندين لإسرائيل، خاصة من اليمين المتطرف، وذلك في أول خروج إعلامي لها بعد الواقعة التي هزت الجسم الصحافي عبر العالم.

حسب تقرير لصحيفة The Independent البريطانية، الأحد 23 مايو/أيار 2021، فقد قالت الصحفية الشابة في بيان لها: “أنا إحدى ضحايا التطبيق غير المتكافئ للقواعد المتعلقة بالموضوعية ووسائل التواصل الاجتماعي التي فرضت رقابة على العديد من الصحفيين، وخاصة الصحفيين الفلسطينيين وغيرهم من الصحفيين ذوي البشرة الملونة”.

الوكالة الأمريكية تقر بفصلها

كانت الصحفية قد قضت في عملها أقل من ثلاثة أسابيع عندما فُصلت، وذلك بدعوى انتهاكها سياسة وسائل التواصل الاجتماعي لوكالة AP.

مع ذلك، تقول إميلي، إن محرري AP لم يجيبوا عليها عندما سألت عن أي من منشوراتها قد انتهك تلك السياسة.

في الجهة المقابلة، أبلغت وكالة AP لصحيفة The Guardian أنه على الرغم من أنها “تمتنع عموماً عن التعليق على شؤون الموظفين، إلا أنه يمكننا تأكيد تعليقات إميلي وايلدر يوم الخميس 20 مايو/أيار بأنها  فُصلت بسبب انتهاكات سياسة وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالوكالة خلال فترة عملها لدى الوكالة”.

حملة شرسة استهدفتها

إذ تعتقد إميلي أن الوكالة الإخبارية خضعت لـ”حملة تشويه” على الإنترنت ضدها. ففي يوم الإثنين الماضي، نشر جمهوريون جامعيون في جامعة ستانفورد، حيث كانت إميلي طالبة، سلسلة من التغريدات التي تسلط الضوء على نشاطها المؤيد للفلسطينيين أثناء فترتها الجامعية، وزعموا بذلك أنها صحفية متحيزة.

في الأيام التي تلت ذلك، التقط المزيد من المحافظين البارزين القصة.

صحيفة Washington Free Beacon اليمينية، نشرت مقالاً بعنوان “وكالة AP تستخدم ناشطة مناهضة لإسرائيل كمراسلة صحفية”. وقد أعاد توم كوتون، عضو مجلس الشيوخ المحافظ المتشدد من أركنساس، نشر هذا المقال عبر تويتر.

ما تبع ذلك، كما تقول إميلي، كان “سيلاً من التعليقات الهجومية والرسائل الجنسية والمعادية للسامية والعنصرية والعنيفة”.

وقالت إميلي إن وكالة AP دعمتها في البداية.

كما كتبت المراسلة الصحفية السابقة: “كنت صريحة مع محرري الوكالة، وطمأنوني بأنني لن أواجه عقوبة بسبب نشاطي السابق”.

بعد يومين، طُردت.

كبش فداء 

تقول إميلي: “في النهاية، بدلاً من اتخاذ أي زلة قمت بها كفرصة للتعلم- كما هو الهدف من برنامج العمل لديهم- يبدو أنهم انتهزوا الفرصة لجعلي كبش فداء. إنه أمر مرعب يحدث لشابة كانت في أشد الحاجة إلى الدعم من مؤسستها لكن بدلاً من ذلك تُركت وحيدة”.

بعد الواقعة أعرب صحفيون بارزون عن معارضتهم لقرار الوكالة أيضاً.

إذ كتب غلين كيسلر، المحرر في صحيفة Washington Post الأمريكية على تويتر: “من المذهل كيف يمكن القضاء على الحياة المهنية لمراسلة شابة موهوبة بسرعة على يد حشود على تويتر قرروا ادعاء الغضب بسبب بعض تغريدات كُتبت أثناء الدراسة الجامعية. وإذا انتهكت إميلي بطريقة ما قواعد وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بوكالة AP، فإن الحل يكمن في تقديم التوجيه، وليس الفصل، لمراسلة جديدة”.

مع ذلك، لا يبدو أن إميلي تعتقد أن حياتها المهنية قد انتهت.

وكتبت: “بينما كانت الأيام القليلة الماضية مدمرة، لن أخاف من الصمت، سأعود قريباً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى