المعارضة كانت تنتقد سياسة أردوغان حول سوريا.. فما هي مواقف الأحزاب التركية تجاه العمليات العسكرية الحالية؟

بالتوازي مع الصخب الدولي الذي رافق عملية «نبع السلام» التي تقول تركيا إنها أطلقتها في منطقة شرق الفرات بهدف «تطهير الحدود من الإرهابيين، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين»، توافق آراء معظم الأحزاب التركية من العملية، والتي اتفقت على دعم الجيش التركي في محاربة الإرهاب، عدا حزب واحد.

حزب واحد فقط في جانب المعارضة

وأعلنت العديد من الأحزاب والمنظمات السياسية تأييدها العملية ببيانات رسمية أو تصريحات إعلامية وتغريدات عبر تويتر، بخلاف حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) الذي يعتبر الأمر مسألة قومية تتعلق بالأكراد.

في المقابل اعتبرتها أحزاب أخرى مسألة تتعلق بالأمن القومي، تستهدف طرد حزب مصنّف إرهابياً في تركيا عن الحدود، وهو حزب (PKK) وذراعه السوري (PYD) المصنف إرهابياً هو الآخر على لوائح الحكومة التركية.

وبعد دقائق من العملية أصدر حزب الشعوب HDP المعروف بمواقفه المؤيدة للأكراد، بياناً قال فيه: «ندين بحزم هذا الهجوم الذي يستهدف الشعب الكردي والديمقراطية في تركيا».

أحزاب المعارضة تبارك العملية العسكرية

حزب الحركة القومية (MHP) المتحالف مع الحزب الحاكم (AK PARTI) بقيادة دولت باهتشلي، كان أول المعبرين عن «الدعم الكامل لعملية نبع السلام ضد العناصر الإرهابية في الحدود الجنوبية التركية»، كما جاء على لسانه بتصريح رسمي عقب انطلاقها.

حزب المعارضة الرئيسي (CHP) والذي يعتبر على خلاف مع سياسة الحزب الحاكم والرئيس التركي في عدة قضايا، منها الموقف من بشار الأسد ومسألة وجود اللاجئين والسياسة الخارجية التركية، لكنهما يتفقان على قضية واحدة، هي القتال ضد ميليشيا حزب (PKK) الذي يوصف بالإرهابي والانفصالي، داخل البلاد وخارجها.

زعيم الحزب كمال كيلشدار أوغلو، قال في خطابه خلال مؤتمر الأسبوع الماضي، إن «كفاح تركيا ضد الإرهاب خارج حدودها حق مكفول بموجب الاتفاقات والارتباطات الدولية».

وأضاف في تغريدة له مع بداية العملية: «نتمنى لجنودنا الأبطال النصر في المعركة دون أن ينزف أنف أي واحد منهم».

زعيمة حزب İYİ Parti، ميرال أكشينار، ثاني أكبر أحزاب المعارضة الرئيسة والمنشق عن حزب (MHP) المتحالف مع سياسة أردوغان، أكدت دعم حزبها لعمليه نبع السلام متمنية السلامة للجنود الأتراك.

حزب السعادة هو الآخر Saadet Partisi أيد العملية العسكرية، رغم الخلاف الكبير مع سياسة أردوغان، وغرد زعيمه تمال قرة مولا أوغلو، قائلاً «أتمنى النجاح لجيشنا ودولتنا، والسلامة لجنودنا».

أحمد داوود أوغلو يدعم العملية

وفي زحمة المواقف، كان لافتاً تصريح رئيس الوزراء السابق ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، الذي يواصل العمل في هذه الأثناء لتشكيل حزب جديد بعد الاستقالة من الحزب الحاكم.

فقد عبّر داوود أوغلو عن دعمه للعملية، متمنياً السلامة لجنود الجيش التركي.

وقال في تغريدة له على تويتر: «آمل أن تحقق عملية نبع السلام، السكينة والاستقرار لأشقائنا السوريين، اللهم كن عوناً لجميع جنودنا المشاركين في العملية».

وفي تقليد بات رسمياً، اتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بزعماء الأحزاب التركية وأطلعهم على العملية وأهدافها، وذلك قبيل انطلاقها، وتكرر نفس الأمر في عمليتي غضن الزيتون ودرع الفرات. وأشاد عدد كبير من السياسيين والصحفيين بمواقف الأحزاب التركية، مشبهين إياها بالمواقف التي خرجت ليلة الانقلاب الفاشل في 15 تموز.

رضا رئاسي من مواقف الأحزاب

ويبدو أن فخر الدين ألتين، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، كان مرتاحاً لموقف الأحزاب التركية من عملية نبع السلام التي بدأها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

فقد أمضى الليلة الأولى من العملية وهو يشارك تغريدات زعماء الأحزاب التركية، وخاصة أحزاب المعارضة الكبرى الذين أيدوا جميعهم العملية، باستثناء حزبٍ واحد كما كان متوقعاً.

وبعد 3 أيام على انطلاق العملية، عبّر نفس المسؤول التركي في تغريدة له عن فخره «بحس المسؤولية والدعم اللامشروط الذي قدمته أحزاب المعارضة التركية».

في آخر تغريدة لرئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، كتب: «تركيا اليوم موحدة.. متحدون من أجل السلام للأتراك والعرب والأكراد.. متحدون من أجل قواتنا التي ستحقق الأمن والنظام لجميع فئات الناس في المنطقة.. متحدون من أجل شرق أوسط مزدهر.. متحدون من أجل محاربة الإرهاب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى