الولايات المتحدة تنشر 4 قاذفات نووية بعيدة المدى قرب إيران واليمن

كشفت صور أقمار صناعية حللتها وسائل إعلام أمريكية عن نشر الجيش الأمريكي أربع قاذفات شبحية استراتيجية من طراز “B-2” في قاعدة “دييغو غارسيا” بالمحيط الهندي، في خطوة عسكرية استباقية تزامنًا مع التصعيد الإقليمي.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن هذه القاذفات تمثل ربع الأسطول الأمريكي من هذا الطراز النووي، مشيرة إلى أن الانتشار يأتي في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتتميز القاعدة بموقعها الاستراتيجي، حيث تقع خارج نطاق تهديدات جماعة “أنصار الله” اليمنية، لكنها تبقى ضمن المدى المحتمل للرد الإيراني.
يأتي هذا الانتشار بعد عام من استخدام الإدارة الأمريكية لهذه القاذفات في ضربات جوية ضد أهداف تابعة لأنصار الله، لكن مع اختيار موقع أكثر أمنًا هذه المرة، بعيدًا عن القواعد الأمريكية التقليدية في الشرق الأوسط، في إشارة واضحة لرغبة واشنطن في تقليل الاعتماد على حلفائها الإقليميين.
ويُعتقد أن نشر القاذفات النووية الأمريكية المتطورة في هذا التوقيت يمثل رسالة ردع واضحة، خاصة في ظل امتلاك قاذفات “B-2” قدرات متقدمة في اختراق الدفاعات الجوية وحمل الأسلحة النووية، مما يجعلها أحد أهم أوراق الضغط الأمريكية في المعادلة الإقليمية الحالية.
وتتواصل الضربات الجوية الأمريكية على مواقع جماعة “أنصار الله” في اليمن لليوم الرابع عشر على التوالي، حيث نشر الجيش الأمريكي لقطات توثق هذه العمليات.
ونشرت القيادة المركزية الأمريكية عبر حسابها على منصة “إكس” مقطع فيديو يظهر الضربات الجوية التي استهدفت مواقع “أنصار الله” في اليمن، حيث تظهر اللقطات ضربات على مدينة يمنية تتبعها كتلة ضخمة من الدخان الأسود، بالإضافة إلى انطلاق مقاتلات حربية من حاملة طائرات.
وفي سياق متصل، شنت الولايات المتحدة 38 غارة جوية مساء الجمعة على مواقع “أنصار الله” في كل من صنعاء وصعدة والجوف.
واستهدفت الطائرات الأمريكية بعشر غارات مواقع استراتيجية، منها مركز للقيادة والسيطرة ومخازن للأسلحة وورشا لتصنيع الأسلحة وتركيب الصواريخ والطائرات المسيرة، في معسكر السواد، الذي كان يعرف بمقر قيادة الحرس الجمهوري سابقًا، جنوب العاصمة صنعاء. كما استهدفت أربع غارات معسكر ضبوة في الضاحية الجنوبية لصنعاء.
وفي صعدة شمال البلاد، اعترفت وسائل إعلام تابعة لـ”أنصار الله” بتنفيذ 16 غارة، والتي طالت 14 منها مواقع وثكنات في محيط مدينة صعدة، بينما استهدفت غارتان مواقع أخرى في مديرية سَحَار، وتم نشر صور توثق هذه الغارات على صعدة.