سجن مواطن أسترالي مصري بسبب منشور على “فيسبوك”.. يدير مصنعاً في سيدني وكان في زيارة للقاهرة
وليد يوسف، الذي هاجر قبل 20 عاماً من مصر إلى أستراليا ويدير شركة لتصنيع الأسمنت في سيدني، اعتُقل في 14 يناير/كانون الثاني 2020، بالقاهرة أثناء إجازة عائلية، ومُددت فترات احتجازه مراراً وتكراراً، ولم يتمكن من استئناف حبسه في المحكمة أو استقبال زوار، وضمن ذلك أسرته ومحاميه المصري، حسب الصحيفة.
فريق قانوني دولي، قرر الدفاع عن يوسف، أطلق حملة عامة وطالب الأمم المتحدة بالتدخل العاجل؛ لتأمين الإفراج عنه. ودعا الحكومة الأسترالية، التي كانت تقدم المساعدة القنصلية ليوسف، إلى تصعيد جهودها.
في المقابل اتهمت السلطات المصرية يوسف، البالغ من العمر 45 عاماً، بالانتماء إلى جماعة محظورة. في حين رفض محاموه التهمة، قائلين إنه ليس ناشطاً سياسياً، والدليل الوحيد الذي قدَّمه المدَّعون العام هو أنه ضغط إعجاباً بأحد المنشورات على فيسبوك لمرشح رئاسي خلال انتخابات 2012.
اشتكى محامياه، كاويلفيون غالاغر وجينيفر روبنسون، من أن يوسف محتجز بشكل غير قانوني بسجن طرة في زنزانة قذرة يتقاسمها مع 17 آخرين، وأنهم يخافوا على صحته بسبب وباء كورونا.
فادية، زوجة يوسف، قالت إن زوجها لم يكن قط عضواً بأي جماعة سياسية أو دينية، ولم يصوّت في مصر لأكثر من 20 عاماً.
أضافت: “وليد زوجي، وصديقي المقرب ويؤلمني كل يوم يمر من دونه. نفتقده كل يوم ولا نستطيع أن نفهم الحياة من دونه”.
كان مواطنان أستراليان آخران قد احتُجزا في السابق بسجن طرة، لكن أفرج عنهما بعد جهود دبلوماسية من حكومتهما. ومن بينهم الصحفي بيتر غريستي الذي احتُجز لمدة 400 يوم، وحازم حمودة الذي قضى أكثر من عام في طرة حتى إطلاق سراحه، العام الماضي.
فيما تُتهم حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائمة منذ 2014، باحتجاز آلاف السجناء من السياسيين دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، حيث وصفته هيومان رايتس ووتش بأنه أسوأ قمع في تاريخ البلاد الحديث.