فلسطين: مصادرة إسرائيل أراضي بالحرم الإبراهيمي “عملا عدوانيا”

أدانت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء،  قرار إسرائيل مصادرة أراض تابعة للأوقاف الإسلامية في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل المحتلة في جنوبي الضفة الغربية.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية القرار الذي اتخذه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت بأنه “استفزازي يهدف لتهويد المنطقة لصالح مشاريع استيطانية ” مشددة على أن الأرض هي “جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

ووصفت  الرئاسة الفلسطينية القرار الإسرائيلي  بـ”عملا عدوانيا صارخا، وجزء من سياسة الضم ، وهو بمثابة البداية لتنفيذ سياسة ستؤدي الى وضع لا يمكن السيطرة عليه”.

وقالت، في بيان” تؤكد الرئاسة، ان هذا العمل المخالف للقانون الدولي مرفوض ومدان” مشددة على انه “ستكون هناك قرارات وإجراءات فلسطينية هامة في حال حدوث اي ضم لاي جزء من اراضي دولة فلسطين”.

وحذرت فلسطين، الحكومة الاسرائيلية من تنفيذ سياسة الضم سواء في الأغوار أو أية مناطق اخرى، لان مثل هذه القرارات ستؤدي إلى نتائج كارثية ستجر المنطقة إلى حافة الهاوية”.

وقالت الرئاسة الفلسطينية، إنه “سبق وحذرنا اسرائيل، من تنفيذ سياسة الضم والاستيطان ، التي ستقوض كل شئ وستنهي العملية السياسية برمتها، كما أن الرئيس محمود عباس قد بعث رسائل واضحة لأعضاء مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة و اعضاء الرباعية الدولية، يطلعهم فيها على خطورة مثل هذه القرارات حال تنفيذها،وان الرد الفلسطيني سيكون رداً حاسما وقويا وله اثار خطيرة على المنطقة بأسرها”.

في السياق نفسه، حذرت منظمة التحرير الفلسطينية من أن إقدام الحكومة الإسرائيلية على ضم أي جزء من الضفة الغربية المحتلة سيعنى بالضرورة تدمير كافة اشكال العلاقات.

وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في ختام اجتماع لها في مدينة رام الله، الثلاثاء، إن “قيام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ الضم بأي شكل من الأشكال يعني تدمير أي إمكانية بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين عن طريق المفاوضات، وتعنى بالضرورة تدمير كافة اشكال العلاقات”.

وزعمت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان إن القرار اتخذ من أجل إقامة ممر للمستوطنين إلى الحرم الإبراهيمي.

وبعد المجزرة التي ارتكبها المتطرف الإسرائيلي باروخ غولدشتاين في العام 1994 ، والتي ادت إلى استشهاد 29 فلسطينيا وأصاب المئات أثناء ادائهم صلاة الفجر في الحرم، قامت الحكومة الإسرائيلية بتقسيم الحرم زمانيا ومكانيا بين المسلمي واليهود وتم فرض قيود على دخول المصلين المسلمين اليه.

ومؤخرا أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مدينة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي، ستكون تحت السيادة الإسرائيلية ، أي سيتم ضمها إلى إسرائيل.

وجاء القرار بمصادرة أجزاء من أرض الحرم الإبراهيمي بالتزامن مع الاعلان عن تشكيل حكومة إسرائيلية ستعمل على ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية بدءا من الأول من تموز/يوليو المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى