مشاكسات : “الجامعة سعودية..”حَوَل أيديولجي”..”علاقات حميمة”

“الجامعة سعودية..”حَوَل أيديولجي”..”علاقات حميمة”

سليم يونس

“إنها محاولة للإضاءة على الأحداث والمواقف من زوايا أخرى، بقراءة تستهدف استنطاق الأقوال والتصرفات بما لا يفصح عنه ظاهرها، من خلال مشاكسة الظاهر من اللغة، بتفكيك محتواها عبر طرح الأسئلة المخالفة  التي ربما  لا ترضي الكثيرين، كونها تفتح نافذة للتفكير ربما المفارق .. ولكنه فيما نعتقد الضروري، من أجل أن نعيد لفضيلة  السؤال والتفكير قيمته.. أليست مشاكسة.

الجامعة سعودية

“قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن عودة سورية إلى جامعة الدول العربية مرتبطة بشكل أساسي بموقف السعودية.

مشاكسة…ألا يعني حديث لافروف أن ثقل السعودية ونفوذها في المشهد العربي الرسمي،يضعها في كفة وباقي الدول العربية في الكفة الأخرى؟ وهل بات الريال السعودي قادر على شراء النفوذ؟ وهل يعني ذلك أن الدول العربية الأخرى قبلت أن تكون ملحقة بالدور السعودي بيعا وشراء؟ وهل موقف السعودية من سوريا له علاقة، بموقف دمشق كبوصلة عروبية في مواجهة الإملاءات الغربية المعادية وهو ما لا يتوافق وسياسة الرياض؟ ثم ألا يكشف حديث لافروف أي هوان وصلت له الدول العربية عندما يقرر”بن سلمان” سياساتها على المستوى القومي؟

حَوَل ايديولوجي

“قال مستشار المرشد الإيراني اللواء يحيى رحيم صفوي، إن أحداث العراق الأخيرة، هدفها إخافة الناس من المشاركة في مراسم أربعينية الحسين”، وأن الزوار لن يترددوا في “المشاركة حتى لو أمطرت السماء حجرا ورصاصا”.

مشاكسة…ألا يعبر حديث صفوي عن حالة من الانفصام وهو يوصف المظاهرات العفوية، ويردها إلى فعل المؤامرة؟ ثم ألا يشكل حديث صفوي تدخلا فجا في الشأن العراقي؟ ولماذا اختزل صفوي كل هذا الغضب الشعبي جراء الفساد في مفردة التخويف؟ ثم أليس نوعا من الغيبوبة الأيديولوجية القول إن القوى التي فجرت المظاهرات في العراق، هي لتخويف الناس من زيارة العتبات الشيعية المقدسة؟ ومن قال إن محركي المتظاهرين ليسوا شيعة؟ وإذا كان زوار العتبات لن يمتنعوا عن الزيارة حتى لو أمطرت السماء حجرا ورصاصا، إذا لماذا كل هذا العويل الإيراني؟ ثم ألا يعتبر حديث صفوي حرفا للأنظار عن السبب الحقيقي لمظاهرات العراق؟

“علاقات حميمة”

“أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أطلع بعض وزراء الخارجية العرب على خطة ستضع حدا للنزاع وستتيح إطلاق التعاون المدني بين إسرائيل ودول الخليج، وهي عبارة عن مبادرة سياسية لتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع الدول العربية الخليجية”.

مشاكسة…ألا يشكل مجرد الاستماع لهذه الخطة من بعض الدول الخليجية طعنة للنضال الفلسطيني وللدول العربية التي يحتل العدو الصهيوني جزءا من أراضيها( سوريا ولبنان)؟ ثم منذ متى كان هناك نزاع ساخن بين الكيان الصهيوني ودول الخليج؟ وما المقصود من توقيع اتفاقيات عدم اعتداء؟ والسؤال هو: اعتداء من منْ على منْ؟ ثم من قال إن دول الخليج يمكن أن تفكر في الاعتداء على الكيان الصهيوني..إسألوا الحوثيين”؟ أو أن الكيان الصهيوني بصدد الاعتداء على دول الخليج التي تنفذ السياسة الأمريكية راعي الكيان الصهيوني في المنطقة؟ ثم أليست قصة اتفاقيات عدم الاعتداء بمثابة فكاهة ساذجة في ظل هذه العلاقات الحميمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى