هيئة حقوقية تونسية تدعو الرئيس سعيّد لسحب مشروع الدستور

وصفت “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” مشروع الدستور المقترح في البلاد، بأنه لا يتوافق مع حقوق الإنسان، و”يؤسس لدولة استبدادية”، داعية إلى سحبه وإطلاق حوار وطني.

وقالت الرابطة في بيان، إن الدستور المقترح لا يتوافق مع ميثاقها ومرجعياتها الوطنية والدولية، “ومع نضال أجيالها المتواصل من أجل دولة مدنية تضمن فصلا تاما للسلط، ومساواة كاملة بين المواطنين، وإعلاء الحقوق في بعدها الكوني”.

وأضاف البيان أن تقييم الرابطة “يلتقي مع ما تذهب إليه مجمل مكونات المجتمع المدني وحتى أعضاء اللجنة التي صاغت النسخة الأصلية المقدمة لرئيس الجمهورية، والذين وصفوا النص في الوارد الرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) بأنه يؤسس لدولة استبدادية”.

ودعت “رئيس الجمهورية (قيس سعيّد) إلى سحب مشروع الدستور المقترح، وإعادة إطلاق حوار وطني فعلي قادر على إخراج البلاد من الحالة الراهنة”.

وسلت الرابطة عددا من الملاحظات على مشروع الدستور، سواء في صياغته أو في مضمونه، إذا أشارت إلى أنه يتضمن “أخطاء لغوية وأخطاء في التبويب تمس من جوهر هذا النص القانوني الذي يمهد لانحرافات ماضوية”.

وبدأت اللجنة ملاحظاتها بالإشارة إلى أن المشروع لا يتضمن أي إشارة للاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وأضافت: “بل إن الفصل 5 يتحدث عن “مقاصد الإسلام الحنيف”، وهو مصطلح حمّال لأوجه مختلفة ومتنافرة أحيانا، واستغلته الحركات الدينية المختلفة لفرض تشاريع ماضوية”.

كذلك أشارت الرابطة إلى العبارات الفضفاضة في المشروع، فيما يتعلق بالحريات، وقالت إنه يغيب عنه أيضا مبدأ الفصل بين السلطات “التي تحولت إلى مجرد وظائف تخضع كلها إلى سلطة رئاسة الجمهورية”. حسب الرابطة.

ومن المرتقب أن يطرح مشروع الدستور على الاستفتاء العام يوم 25 من الجاري.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى