آخر الأخبارتحليلات و آراء

تقرير: سلطنة عمان تتعهد للرئيس الفلسطيني بعدم التطبيع مع إسرائيل

تعهدت سلطنة عمان للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، بأنها لن تبدأ عملية تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، بعد إعلان البلد الخليجي فتح أجوائه أمام الطائرات الإسرائيلية المتجهة شرقا، بحسب إعلام عبري.

وقالت القناة “12” اليوم الجمعة: “تعهدت عمان لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بأنها لن تبدأ عملية التطبيع مع إسرائيل. ووافقت السلطة الفلسطينية على عدم إدانة سماح السلطنة للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجوائها باتجاه الشرق”.

وأعلنت سلطنة عمان، الليلة الماضية، السماح لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق عبر مجالها الجوي، بعد عدة أشهر من المفاوضات بين وزارة الخارجية الإسرائيلية والسلطات في عمان، وفق القناة.

تنضم الموافقة العمانية إلى موافقة مماثلة من المملكة العربية السعودية قبل بضعة أشهر وسوف تقصر الرحلات الجوية من إسرائيل إلى وجهات في آسيا بأكثر من ساعتين.

وقالت القناة إن الحديث يدور عن “خطوة ستزيد المنافسة وتجعل الخطوط الجوية الإسرائيلية أكثر جاذبية للمسافرين”.

وأضافت: “يخشى رئيس السلطة الفلسطينية إدانة عمان لفتح الأجواء، وذلك في ظل تجاربه السابقة، حيث أدان أبو مازن الإمارات لتوقيعها اتفاق إبراهيم والتطبيع مع إسرائيل، ومنذ ذلك الحين تعرضت علاقاته مع كبار المسؤولين في الإمارات لضربة قاسية”.

وختمت القناة بالقول: “العلاقات بين إسرائيل وعمان موجودة تحت الطاولة منذ عام 1978. في الماضي كان هناك مكتب تجاري يعمل بين البلدين وكان هناك أيضا مشروع تجريبي لتحلية المياه. تراجعت العلاقة بين البلدين في السنوات الأخيرة، حتى موافقة العمانيين على مرور الطائرات الإسرائيلية عبر أجواء السلطنة”.

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة في تغريدة بحسابه على تويتر: “نقوم بتوسيع دائرة السلام بالموافقة على الرحلات الجوية الإسرائيلية فوق عمان”.

وأضاف: “أصبحت إسرائيل نقطة عبور مركزية بين آسيا وأوروبا، ونواصل العمل على توسيع دائرة السلام”.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين القرار “تاريخيا للاقتصاد الإسرائيلي والمسافر الإسرائيلي”.

وقال كوهين في تسجيل متلفز بثه على حسابه بتويتر أن “قرار فتح الأجواء العمانية أمام الطائرات الإسرائيلية سيقلص بشكل كبير مدة الرحلات الجوية من إسرائيل إلى الشرق، وسيخفض أسعار تذاكر الطيران، ويسمح للشركات الإسرائيلية بالمنافسة”.

ومضى بقوله: “أشكر رئيس الوزراء نتنياهو ومجلس الأمن القومي ومدير عام وزارة الخارجية وكل طاقم العمل على عملهم الهام الذي قاد إلى هذه الاختراقة، كما أشكر بالطبع شركاءنا في الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس جو بايدن ووزارة الخارجية الأمريكية”.

وأمس الخميس، أعلنت هيئة الطيران المدني، في سلطنة عمان “فتح المجال الجوي أمام جميع الناقلات الجوية التي تستوفي شروط العبور”.

وقالت هيئة الطيران المدني، “التزاما ببنود معاهدة شيكاغو 1944، وإنفاذا للمتطلبات الدولية بعدم التمييز بين الطائرات المدنية أمام جميع دول منظمة الطيران الدولي. نؤكد بأن أجواء سلطنة عمان مفتوحة أمام جميع الناقلات الجوية التي تستوفي شروط عبور الأجواء العمانية”.

واتفاقية شيكاغو تنص على “عدم التمييز في المعاملة بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية”، لاسيما للدول المتعاقدة مع منظمة الطيران المدني الدولي”الإيكاو” والبالغ عددها 193 دولة.

ويأتي القرار المفاجئ من السلطنة، رغم موافقة مجلس الشورى العماني مؤخرا، على إحالة مشروع تعديل المادة الأولى من قانون مقاطعة إسرائيل إلى اللجنة التشريعية والقانونية لإبداء الرأي قبل مناقشة المقترح وإقراره أو رفضه.

ووقتها، قال نائب رئيس المجلس، يعقوب الحارثي، خلال الجلسة، إن التعديل المقترح “يوسع نطاق المقاطعة التي نصت عليها المادة الأولى”، مؤكدًا أن أعضاء المجلس المتقدمين بالطلب “اقترحوا تعديلات إضافية تتضمن قطع أي علاقات اقتصادية كانت أو رياضية أو ثقافية وحظر التعامل بأي طريقة أو وسيلة كانت سواء لقاءً واقعيًا أو لقاءً إلكترونيًا أو غيره”، وفقا لموقع “أثير” المحلي.

والمادة الأولى من القانون المشار إليه تنص على أنه “يحظر على كل شخص طبيعي أو اعتباري أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقا مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما أقاموا وذلك متى كان محل الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أيا كانت طبيعته”.

وتعتبر المادة ذاتها أن “الشركات والمنشآت الوطنية والأجنبية التي لها مصالح أو فروع أو توكيلات عامة في إسرائيل في حكم الهيئات والأشخاص المحظور التعامل معهم حسبما تقرره وزارة الاقتصاد وفقا لتوصيات مؤتمر ضباط الاتصال”.

ولا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين عُمان وإسرائيل، رغم طرح الدولة الخليجية كدولة محتملة للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل، بعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، أجرى نتنياهو الذي كان وقتها أيضا رئيسا للوزراء زيارة مفاجئة هو وزوجته إلى سلطنة عمان، وجرى استقبالهما بحفاوة من قبل الراحل قابوس سلطان عمان والمسؤولين العمانيين.

وخلفت الزيارة انتقادات فلسطينية واسعة، وقالت حركة فتح في بيان وقتها: “زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو لسلطنة عُمان، هو نسف لمبادرة السلام العربية القائمة على أساس الأرض مقابل السلام الشامل، ومن ثم إقامة العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل”.

وربطت مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في مارس/آذار 2002، خلال القمة العربية في بيروت، وأقرتها القمة بالإجماع التطبيع مع إسرائيل بانسحاب الأخيرة الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع مـن يونيو/حزيران 1967.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى